الشيخ محمد تقي الآملي
266
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى
برجوع الأولى إلى عادة أهلها والأخيرة إلى العشرة كما احتمله في الجواهر ( احتمالات ) أقواها الأول كما عليه المشهور وهو رجوع غير ذات العادة إلى العشرة عند تجاوز الدم عنها لاستصحاب بقاء النفاس إلى العشرة أو بقاء حدثه إليها ، وقاعدة الإمكان عند الشك في انقطاعه على الأقل منها مع عدم الزيادة عنها لما تقدم في بيان دعوى كون أكثر النفاس عشرة وضعف ما يمكن ان يتمسك لبقية الاحتمالات كما سنذكر . واستدل لما في البيان بما يدل على مساواة النفاس مع الحيض في الاحكام وتعميم ما يدل على رجوعها إلى الأقراء لجميع ذلك ( ويرد على الأول ) بثبوت التفاوت بين الحيض والنفاس بتيقن الابتداء في النفاس دون الحيض ، حيث إن الدم المتعقب للولد نفاس قطعا ، مع أنه لو تم لكان اللازم هو القول برجوع النفساء إلى الروايات عند فقد التمييز والأهل لا إلى العشرة . ( ويرد على الثاني ) ببعد حمل الأقراء على المعنى الأعم من الصفات وعادة النساء بما لا يخفى على ذي مسكة أصلا . ( ويستدل لما عن المنتهى ) من الرجوع إلى الروايات بكون النفاس حيضا محتبسا ، وبان قوله عليه السّلام تجلس أيام حيضها التي كانت تحيض كما يتناول الماضي يتناول المستقبل فيشمل الرجوع إلى الروايات من سبعة سبعة أو ستة ستة في كل شهر أو ثلاثة من شهر وعشرة من شهر أخر ( ولا يخفى ) ان هذا بعينه هو ما ذكر من الدليلين المذكورين لما في البيان وقد عرفت ما فيهما . ( ويستدل للتفصيل ) بين المبتدئة والمضطربة برجوع المبتدئة إلى الأهل دون المضطربة بموثق أبي بصير المروي عن الصادق عليه السّلام وإن كانت لا تعرف أيام نفاسها فابتليت جلست مثل أيام أمها أو أختها أو خالتها واستظهرت بمثل ذلك ثم صنعت كما تصنع المستحاضة ( الحديث ) بناء على أن يكون المراد من أيام النفاس هو أيام الحيض ، للإجماع على عدم الرجوع إلى أيام النفاس وحمل الاستظهار بمثل ذلك في قوله عليه السّلام واستظهرت بمثل ذلك على ما إذا لم يكن مجموع أيام الاستظهار وأيام